النهي عن تزويج الحسن عليه السلام لأنه مطلاق 

( القسم : مسائل في الإمامة )

السؤال : السلام عليكم سماحة الشيخ ورحمة الله وبركاته ....
-
يقول العلامة الشيخ حسين ال عصفور (رحمه الله) - كتاب المكاسب ص 57 :
الخامس عشر: من المحرمات المكتسب بها
الغيبة، والكذب، والسب لغير مستحقه، والنميمة، وهجاء المؤمنين، والذم لغير أهله، والمدح في غير موضعه، والتغازل مع الأجنبية، وهو محادثتها ومراودتها، والتشبيب بها معيّنة، وبالغلمان مطلقاً، وربما استثنى نساء أهل الحرب في جواز التشبيب بها، ونسخ الكتب المنسوخة، وتعلّمها، وتعليمها، وكتب أهل الضلال والبدع، إلا لحاجة من نقض أو حجة أو
تقيّة.
وقد استثني من الغيبة صور أكثرها منصوص، خصوصاً أو عموماً: ...........
(
الرابع) تحذير المسلم من الوقوع في الخطأ والسرف ، ونصح المستشير، لأن المستشار مؤتمن، ولو كان المستشار فيه من أفضل الناس .
فقد روي في عدة أخبار أن علياً عليه السلام جاءه جماعة، فقالوا: ياأبا الحسن إن ولدك الحسن عليه السلام قد خطب إلينا كريمتنا وكذلك الحسين عليه السلام فقال: لا تزوجوا الحسن عليه السلام فإنه رجل مطلاق، وزوجوا الحسين عليه السلام .
-
يقول صاحب كتاب ( دروس تمهيدية في القواعد الرجالية ) الشيخ باقر الأيرواني :
الصفحة 226 // ليس ما في الكتب الأربعة صحيحا ً :
وبعد التعرف على توجيه صاحب الوسائل ومتابعيه لدعوى صحة جميع ما في الكتب الأربعة نأخذ بمناقشة ذلك بما يلي : ................................ صفحة 230 :
6-
ان في الكتب الأربعة أحاديث قد لا يمكن التصديق بصدورها .
من قبيل ما ذكره الكافي في كتاب الطلاق من أمير المؤمنين (ع) ارتقى المنبر وقال : لا تزوجوا ولدي الحسن (ع) فإنه مطلاق .
اننا لا نرضى بتقديس كتاب الكافي بثمن باهض يحط فيه من كرامة امامنا الحسن (ع) .
...................
وإذا قيل بأن أمثال هذه الأحاديث لابد من رفع اليد عن ظاهرها وتأويلها بشكل من الأشكال من قبيل تأويل الحديث الأول بأن بعض العوائل الكوفية كانت تحاول تزويج الإمام الحسن (ع) من بعض بناتها وكان امير المؤمنين (ع) يحذر على ولده من تلك البنات فارتقى المنبر وقال : لا تزوجوا ولدي الحسن فانه مطلاق حذراً منه على ولده .
السؤال //
-
كيف نربط بين كلام العلامة الشيخ حسين (رحمه الله) من خلال استشهاده بروية يستثني منها حرمة الغيبة في مواضع مع كلام الشيخ باقر الأيرواني القائل بعدم صحة الرواية نفسه المذكورة في كتاب الكافي مع اعتقادنا بقطعية صدور الكتب الأربعة ؟؟

الجواب :

بسمه تعالى
ينبغي عليك اولاً
أن تفرق بين قطعية الصدور و قطعية العمل بمفادالنص المروي في المصادر المعتبرة المشتهرة لدينا .
فلا يستلزم القول بقطعية الصدور القول بحتمية العمل والإلزام
بالأخذ بمفاد الخبر خصوصاً عند تعارضه مع غيره ومنافاته لما هو في مورده وموضوعه ومخالفته لما هو المسلم من الأحكام والعقائد ولهذا ينقسم الأحاديث الى
صحيح يعمل
به وضعيف متروك
وعند الرجوع الى الأحاديث المشكلة التي اشرت اليها في شأن
الإمام الحسن عليه السلام وما ثتيره من علامات الإستغراب حول سيرته مما حدى بمثل المحقق البحراني في الحدائق الناضرة ( ج 25 ص 148 ) عن التوقف عن تأويلها لتعسر الجمع بينها وبين ما يوجب تنزيه الامام عن الصغائر وتأديتها الى اقحامه فيما ينبغي تنزهه عنه بقوله :
قد تكاثرت الاخبار بأن الحسن ( عليه السلام ) كان رجلا
مطلاقا للنساء حتى عطب به أبوه علي ( عليه السلام ) على ظهر المنبر .
ومن
الاخبار في ذلك ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن عليا ( عليه السلام ) قال وهو على المنبر : لاتزوجوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل من همدان فقال : بلى والله أزوجه ، وهو ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن شاء أمسك وإن شاء طلق " .
وعن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن
الحسن بن علي ( عليهما السلام ) طلق خمسين امرأة فقام علي ( عليه السلام ) بالكوفة فقال : يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن ( عليه السلام ) فإنه رجل مطلاق ، فقام إليه رجل فقال : بلى والله أنكحنه إنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وابن فاطمة ( عليه السلام ) فإن أعجبته أمسك ، وإن كره طلق " .
وروى البرقي في كتاب المحاسن
عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله " قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : جئتك مستشيرا إن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خطبوا إلي فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المستشار مؤتمن ، أما الحسن فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك " .
وربما حمل بعضهم هذه الاخبار
على ما تقدم في سابقها من سوء خلق في اولئك النساء أو نحوه مما يوجب أولوية الطلاق ، ولا يخفى بعده ، لانه لو كان كذلك لكان عذرا شرعيا ، فكيف ينهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن تزويجه والحال كذلك .
وبالجملة فالمقام محل إشكال ، ولا
يحضرني الآن الجواب عنه ، وحبس القلم عن ذلك أولى بالادب . انتهى كلامه زيد في اكرامه

أقول :وإذا امعنت في هذا التمهيد نضيف لك بالقول أن كلام الإيرواني
الذي نقلت عنه طعنه في هذه الرواية وما شابهها ليس له ادنى اعتبار عند أهل الإعتبار وانما قصارى ما يستفاد منه المزيد من الطعن في النصوص المأثور عن أهل الخصوص والطعن في مضامينها واتخاذ ذلك ذريعة للطعن في قيمة المصادر المروية فيها حيث ينتمي الى مسلك الأصوليين المعاصر الذي يلقي بثقله في تضعيف الأسانيد والمتون لضعف عقولهم وقصور افهامهم وعجز مداركه عن الاحاطة بدلائلها لعزوفهم عن ممارسة دارية الحديث وابتعادهم عن التحقيق في مضامينها وعكوفهم على اصول الفقه المخترعة وانكفائهم عليها واخلادهم الى تشويشها واضطرابها بشأن الفقه ومصادره .
نحن لا نمنع من نسبة ذلك
للإمام الحسن عليه السلام ولا نعد ذلك مسيئاً لشخصه ومقام عصمته ولا نطعن فيما روي من عددهن وعدتهن وانما ينبغي تحري الظروف والملابسات التي اكتنفت عصر الإمام وحياته الخاصة والظروف الموضوعية التي رافقتها كما سنأتي على ذكره
يقول المحدث الميرزا
النوري في مستدرك الوسائل ( ج 15 ص 280 ) :
حكاية عن ابن شهر آشوب في المناقب
: عن أبي طالب في قوت القلوب أنه - يعني الحسن ( عليه السلام ) - تزوج مائتين وخمسين امرأة ، وقد قيل : ثلاثمائة ، وكان علي ( عليه السلام ) يضجر من ذلك ، فكان يقول في خطبته : " ان الحسن مطلاق فلا تنكحوه " .
ويقول الشيخ علي النمازي في مستدرك
سفينة البحار ( ج 4 ص 337 ) : عند تعرضه لذكر أزواج الحسن المجتبى ( عليه السلام ) . قال الكفعمي : وكان أزواجه أربعة وستين عدا الجواري.
وعن أبي طالب المكي في
قوة القلوب : إنه تزوج مائتين وخمسين امرأة وقد قيل ثلاثمائة .
وكان علي ( عليه
السلام ) يزجر من ذلك فكان يقول في خطبته : إن الحسن مطلاق فلا تنكحوه.
ولنا في
توجيه لمثل هذه الروايات تخريجات نذكرها في عشرة وجوه :
الوجه الأول : ان الإمام
الحسن لقرابته ونسبه من جده رسول الله وامه فاطة الزهراء سيدة نساء العالمين ووالده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وما ورد في فضله من قبيل انه سيد شباب أهل الجنة جعل قبائل العرب يتسابقون على مصاهرته لنيل الشرف في ذلك ولو بمجرد العقد على بنت من بناتهم ثم يطلقها بعد ذلك حيث لاعدة على غير المدخول بها ويتزوج بأخرى ارضاءاً لهم ونزولاً عند رغبتهم لشدة الحاحهم واصرارهم على قبول ذلك وان اوقعه ذلك في حرج لكثرته وتكرره ويدل على مثل ذلك ما رواه الطبرسي في مكارم الأخلاق في قوله : أن الحسن بن علي ( عليه السلام ) تزوج زيادة على مائتين وربما كان يعقد على أربع في عقد واحد.
وما رواه الثقة الكليني في الكافي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال
: إن الحسن بن علي ( عليه السلام ) طلق خمسين امرأة ، فقام علي بالكوفة فقال : يا معشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق . فقام إليه رجل فقال : بلى والله لننكحنه إنه ابن رسول الله وابن فاطمة ، فإن أعجبه أمسك وإن كره طلق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوجه الثاني : ان سبب تكرر الطلاق بعد
الزواج ببعض منهن انما كان بسبب سوء خلق تلك الزوجات وعدم رعايتهن لمنزلة الامامة التي عليها الامام الحسن عليه السلام ويدل على مثل هذا الإحتمال ما رواه ابن عساكر كتابيه :
1 -
ترجمة الامام الحسن (ع ) ص 154 : عن سويد بن غفلة ، قال : كانت
عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي ، فلما قتل علي قالت : لتهنئك الخلافة . قال : لقتل علي تظهرين الشماتة ؟ اذهبي فأنت طالق ثلاثا . قال فتلفعت في ثوبها وقعدت حتى قضت عدتها فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها وعشرة آلاف صدقة فلما جاءها الرسول ، قالت : متاع قليل من حبيب مفارق . فلما بلغه قولها بكى ثم قال : لو لا : أني سمعت جدي - أو حدثني أبي أنه سمع جدي يقول " أيما رجل طلق أمرأته ثلاثا عند الاقراء أو ثلاثا مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " لراجعتها .
2 -
تاريخ مدينة دمشق
: ( ج 13 ص 250 ) :
عن سويد بن غفلة قال كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي فلما أن
قتل علي وبويع الحسن بن علي دخل عليها الحسن بن علي فقالت له ليهنئك الخلافة فقال الحسن اظهرت الشماتة بقتل علي أنت طالق ثلاثا فتلفعت في ثوبها وقالت والله ما اردت هذا فمكث حتى انقضت عدتها وتحولت فبعث إليها الحسن بن علي ببقية من صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت متاع قليل حبيب مفارق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

الوجه الثالث
: أن السبب الذي اضطر والده امير المؤمنين علي بن ابي طالب للتصريح وامر الناس بترك تزويج ابنه الامام الحسن هو تخوفه على ابنه الحسن من شرار العرب وسوء طويتهم التي لا يؤمن منها بسبب مفارقة الامام الحسن للمرأة التي يتزوجها من قبيلتهم نزولاً عن رغبتهم ويدل على هذا الوجه ما رواه الذهبي في
سير أعلام النبلاء ( ج 3 ص 262
) : عن الامام جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال علي : يا أهل الكوفة ! لا تزوجوا الحسن ، فإنه رجل مطلاق ، قد خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل .
وما رواه ابن أبي شيبة
الكوفي في المصنف ( ج 4 ص 172 ) : عن حاتم بن جعفر عن أبيه قال قال علي : ما زال الحسن يتزوج ويطلق حتى حسبت أن يكون عداوة في القبائل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

الوجه الرابع
: أن ما قام به عليه السلام اشفاقاً وارفاقاً بمن يتزوجهن لإحصانهن و لمنعهن من الوقوع في الحرام وجريمة الزنا لفساد ذلك العصر وانتشار العهر والفجور فيه ولا يعني ذلك انه كان يعاشرهن جنسياً لاشباع ثورة غرائزهن بل انه احصن من النساء أي منعهم من الوقوع في الحرام ويحصل ذلك متى تزوج المرأة منهم ولو بمسمى العقد ثم يفارقها بإحسان وما ينعكس ذلك في وجودها وينطبع على سلوكها وا عتزازها بكونها كانت زوجة للإمام الحسن عليها ان تحفظ نفسها وتعتز بشرفها وتسمو بنفسها عن السقوط في الجرائم السلوكية والرذائل الأخلاقية .
ونستند في هذا الوجه الى ما ورد عن الشيعة فيما
ذكره القاضي النعمان المغربي في كتابه دعائم الاسلام ( ج 2 ص 257 ) حيث يقول : وكان الحسن بن علي يتزوج النساء كثيرا ويطلقهن ، إذا رغب في واحدة وكن عنده أربعا ، طلق واحدة منهن وتزوج التي رغب فيها ، فأحصن كثيرا من النساء على مثل هذا .
ومن
السنة الى ما ذكره المزي في كتابه تهذيب الكمال ( ج 6 ص 236 ) بقوله : وكان الحسن أحصن تسعين امرأة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ
الخامس : انه كانت هناك في تلك الحقبة فكرة شائعة وعقيدة ذائعة مفادها ان
زواج الامام من أئمة أهل البيت عليهم السلام بالمرأة يدل على نجاتها يوم القيامة حيث أن الإمام المعصوم لا يتزوج إلا بمن ستكون من أهل الجنة فكانوا يستوثقون ذلك فيما لو اتفق في نسائهم العزبات فدفعهم ذلك للإصرار على مصاهرته ولو بالعقد ثم الطلاق لتحقيق مسمى المصاهرة نعم لقد ابتلى الإمام الحسن بمثل هذه الأجواء التي تسيطر عليها مثل تلك الأفكار والمعتقدات ويشير الى ذلك المحقق السيد حامد النقوي في كتابه خلاصة عبقات الأنوار ( ج 4 ص 236 ) :
قد ثبت في الحديث ما دل على أن أهل
بيته صلى الله عليه وسلم لا يتزوجون الا من أهل الجنة ، فأراد رضي الله تعالى عنه دخول صهره في هذه البشارة ، وشقاوة جده لا ينافي سعادة أهله الذين وصلوا بالامام الحق ، وكأنه بارادته هذه تنبه رجل من همدان بحيث قال ما قال ، وقصة ذلك ما أورده ابن سعد ان عليا رضي الله تعالى عنه لما دخل الكوفة قال : يا أهل الكوفة ان الحسن رجل مطلاق فلا تزوجوه ، فقام رجل من همدان فقال : لنزوجنه فما شاء أمسك وما شاء طلق . انتهى . فذهب بخير الدنيا والاخرة ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ
الوجه السادس : أن الظروف الخاصة التي يعيشها الإمام الحسن عليه السلام
وطبيعة مهامه التي كان يتصدى لها لا تسمح له بالإبقاء على أكثر من زوجة في ذمته مع اصرار القبائل على مصاهرته لأحد الأسباب التي ذكرناها فكان والده الامام علي عليه السلام يخبر أهل المرأة التي تأمل في العيش معه كزوجة دائمة انها لن تتمكن من نيل ذلك ولن يتهيأ لها ما تصبو اليه فعليهم الالتفات الى هذا الأمر والى ذلك يشير ابن عساكر في كتابه تاريخ مدينة دمشق ( ج 27 ص 261 : 262 ) : فيما رواه عن ابن عياش عن أبيه قال خطب الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله بن جعفر عليهما السلام إلى المسيب بن نجبه ابنته الحسان فقال لهم إن لي فيها أميرا لن اعدو أمره فأتى علي بن أبي طالب فأخبره خبرهم واستشاره فقال له علي اما الحسن فإنه رجل مطلاق وليس تحظين عنده وأما الحسين فإنما هي حاجة الرجل إلى أهله وأما عبد الله بن جعفر فقد رضيته لك فزوجه المسيب ابنته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ
الوجه السابع : ان اصرار النساء على الزواج به طمعاً في نيل ما اشتهربه من
الحنان والعطف على من يفرق ويطلق من النساء والإحسان اليهن ويشير الى هذا المعنى المزي في كتابه تهذيب الكمال ( ج 6 ص 237 )
عن عبد الرحمن بن أبي الموال ، قال
: سمعت عبدالله بن حسن يقول : كان حسن بن علي قل ما تفارقه أربع حرائر ، وكان صاحب ضرائر ، وكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري ، وعنده امرأة من بني أسد فطلقهما وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف درهم ، وزقاق من عسل متعة ،
وقال لرسوله
يسار أبي سعيد وهو مولاه : احفظ ما تقولان لك فقالت الفزارية : بارك الله فيه وجزاه خيرا . وقالت الاسدية ، متاع قليل من حبيب مفارق ، فرجع فأخبره فراجع الاسدية ، وترك الفزارية .
وقال أيضا : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني علي بن عمر ، عن
أبيه ، عن علي بن حسين ، قال : كان حسن بن علي مطلاقا للنساء ، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ
الوجه الثامن : أن كثرة تقرب القبائل لتزويجه بإمرأة من نسائهم طمعاً في
كرمه وسخائه لهم حيث كان يشيع الفقربينهم وهذا ما أشار اليه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ( ج 13 ص 249 ) : بما رواه عن محمد بن سيرين قال تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم.
وفي ( ج 13 ص 250 ) : عن
الحسن بن سعد عن أبيه قال متع الحسن بن علي امرأتين بعشرين ألف درهم وزقاق من عسل فقالت إحداهما واراها الحنفية متاع قليل من حبيب مفارق
وفي كتابه ترجمة الامام
الحسن (ع)- ايضاً ( ص 153 ) :عن محمد بن سيرين قال : تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمأة جارية مع كل جارية ألف درهم .
و عن الحسن بن سعد ، عن أبيه قال
: متع الحسن بن علي امرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت إحداهما وأراها الحنفية : متاع قليل من حبيب مفارق .
وما رواه المزي في كتابه تهذيب الكمال ( ج 6 ص 236
) : عن ابن سيرين : خطب الحسن بن علي إلى منظور بن سيار بن زبان الفزاري ابنته فقال : والله إني لانكحك وإني لاعلم أنك غلق طلق ملق ( الملق : الذي ينفق ماله حتى يفتقر ) غير أنك أكرم العرب بيتا وأكرمه نسبا .
و ما ذكره عن ابن سيرين ايضاً انه قال
: تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم .
وما
ذكره عن القاسم بن الفضل فيما رواه عن أبي هارون العبدي قالا : انطلقنا حجاجا فدخلنا المدينة ، فقلنا : لو دخلنا على ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن فسلمنا عليه ، فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا ، فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل منا بأربع مئة ، أربع مئة ، فقلنا للرسول : إنا أغنياء وليس بنا حاجة . فقال : لا تردوا عليه معروفة ، فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا ، فقال : لا تردوا علي معروفي , فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسيرا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

الوجه التاسع : ان
الإمام الحسن عليه السلام كان قد اشتهر بالبطولة والقوة والشجاعة فطمعت القبائل بمصاهرته ليكون لها المنعة والقوة بين القبائل كما يدل عليه الحديث الذي رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( ج 3 ص 261 ) : عن هبيرة بن يريم قال : قيل لعلي : هذا الحسن في المسجد يحدث الناس ، فقال : طحن إبل لم تعلم طحنا .
و عن معد يكرب
، أن عليا مر على قوم قد اجتمعوا على رجل ، فقال : من ذا ? قالوا : الحسن ، قال : طحن إبل لم تعود طحنا . إن لكل قوم صدادا ، وإن صدادنا الحسن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

الوجه العاشر : ان
الروايات الدالة على ذلك وردت للتقية لموافقتها لمذهب العامة الذين رووا في مثل ذلك روايات للتقليل من شأن الإمام الحسن عليه السلام والصاق بعض المظاهر التي لا تليق بمقامه كما هو المعروف عنهم من عدم الإعتقاد بعصمة الإمام من أهل البيت مضافاً الى عده من الخصوم السياسيين الألداء ومن السهل اختلاق القصص والأحاديث المكذوبة والدس بها في كتب التاريخ والحديث وهو من الأمور التي شاعت وراجت في زمن بني امية على يد مؤسس دولتهم معاوية بن ابي سفيان في الحقبة الأموية بقصد الحط من شأن الخصوم السياسيين من اهل البيت عليهم السلام .
فمن طرق أهل السنة روى المزي في كتابه
تهذيب الكمال ( ج 6 ص 236 ) :
عن الامام جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال علي : يا
أهل العراق لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق ، فقال رجل من همدان : والله لنزوجنه ، فما رضي أمسك ، وماكره طلق .
ورواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ج
13 ص 249 وفي كتاب ترجمة الامام الحسن (ع) ص 153 :
ومن طرق الشيعة رواه القاضي
النعمان المغربي دعائم الاسلام : ج 2 ص 257



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 3461  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 قص الشعر عند غير المسلمة

 السفر بعد الزوال مع تبييت النية

 استخدام المستحضرات التي تحتوي على الكحول في المراكز الصحية

 فتاة عاطلة هل تخمس

 كيف تعرف الفتاة اتفاق الاحتلام لها

 زراعة الورد على القبر

 تولي غير الفقيه لمنصب القضاء

 كيفية تربية النفس على تجنب المعاصي

 استعمال العدسات اللاصقة

 اسئلة طرادة عن الشيخ باقر ال عصفور 9

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 4760906

 • التاريخ : 30/10/2014 - 14:40