في جواز التبعيض في التقليد 

( القسم : مسائل التقليد في فروع الدين )

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ الميرزا محسن ال عصفور حفظه الله

1-
ما معنى
التبعيض ؟
2-
هل العلماء الاخباريون يقرون بمسألة التبعيض؟

3-
متى يجوز
للمكلف أن يستخدم التبعيض،وفي أي المسائل؟
4-
عندما يريد المكلف أن يبعض في
مسألة ما يجوز له التبعيض فيها،ووجد قولان في للمسأله ،هل يستطيع أن يتخير الحكم بما يناسب اليسير له؟


الجواب :

بسمه تعالى
قولك
:
1-
ما
معنى التبعيض ؟
جوابه
:
للتبعيض معنيان
:
الأول: أن يقلد الشخص المكلف
فقيهاً من الفقهاء وفي المسائل التي يجد فيها صعوبة في بعض مواضع الابتلاء يرجع فيها إلى فقيه آخر للتسهيل والتوسعة على نفسه .
وقد راج هذا النمط من التقليد
مؤخراً خصوصاً بين الشباب .
الثاني : أن يقلد الشخص المكلف فقيهاً من الفقهاء
وفي المسائل التي لا يجد في الرسالة العملية له بعض المسائل ولا يتسع له الوقت أو ليست له وسيلة للإتصال به إما لوفاته أو امتناع ذلك لسبب من الأسباب المختلفة فيرجع فيها الى فقيه آخر لسد النقص .
وهذا النمط هو الثابت المتسالم عليه بين أكثر
الفقهاء
ــــــــــــــــــــ

قولك
:
2-
هل العلماء الاخباريون يقرون بمسألة
التبعيض؟
جوابه

يطرح العلامة البحراني الشيخ حسين قدس سره فيما حكي عنه من
مسائل التقليد في كتاب نوادر المسائل من فتاوى الأوائل صوراً :
منها فيما إذا
قلد فقيهاً ثم أصبح في مكان لايوجد في حيازته كتاباً فقهياً ووجد كتابًاً فقهياً لفقيه آخر من فقهاء الإمامية
إو لو وجد في بلد ويوجد فيه كتب في فقه الإمامية هل
يجوز العمل بها ابتداءا ً حيث لا يوجد فقيه حي يرجع اليه
في هذين الموضعين يجوز
الرجوع الى أمثال تلك الكتب الفقهية إذا علم من مصنفه عدم تجاوزه في استنباط مسائله دليلي الكتاب والسنة
وفي موضع آخر في مسألة حرمة الجمع بين الفاطميتين من ولد
فاطمة ذكر أن من كان يرجع في التقليد الى من يحرم الجمع فتزوج ثانية وجمع بينها وبين فاطمية أخرى حكم ببطلان العقد وحرمة العلاقة الجنسية الناشئة والمترتبة على ذلك العقد وأن بقاءها عنده سفاح ليس بنكاح وأن ما يتولد منه يعتبر ابن زنا .
الأمر الذي يقطع الطريق على من يقول بأنه سيقلد في خصوص هذه المسألة من يجوز
الجمع ويبعض في التقليد بما تقتضيه مصلحته .
وأما المحقق البحراني فقد اطنب في
فروع مسائل التقليد في كتاب عقود الجواهر النورانية وجوّز التبعيض في حالة ما إذا كان يرجع الى الفقيه الأعلم ووجد من في رتبته بعد نسيان فتوى الأول في المسألة المبتلى بها وسننقل موضعين من نص كلامه ليتضح الأمر بجلاء أكثر :
الأول : ما
ذكره لمن سأله لو قلد المكلف عالمًا في مسألة مدة من الزمن فنسي ما قاله من الحكم فقلد غيره فذكر ماقاله الأول أيجب عليه الرجوع اليه أم لا ؟ بقوله :
متى كان
العالم الثاني ممن يجوز تقليده مثل العالم الأول فلا وجه لإختصاص تقليده بنسيان فتوى الأول ولا لوجوب الرجوع اليه بعد الذكر إلا أن يتساوى في جواز التقليد ويرجع اليه بالمرجحات التي سنذكرها في المسألة الآتية وإن لم يكن له هذه الرتبة فإنه لا يجوز تقليده بالكلية .
والثاني لمن سأله : هل يتعين تقليد الأعلم إذا تعدد أم لا
؟
بقوله : مما يجب في الحاكم الشرعي الذي له حق النيابة عنهم عليهم السلام
الإتصاف بالعدالة والفقاهة والصدق والورع كما تضمنته مقبولة عمر بن حنظلة وحينئذ فإن تعدد المتصف بهذه الصفات فلا يخلو إما أن يقع الإختلاف بينهم في الفتوى أم لا , ولا ريب في أنه يتخير بالأخذ بفتوى أيهما أراد وعلى الأول فإن المستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في هذه المسألة أنه يقدم المتصف بالزيادة في هذه الصفات عن الناقص فيها حيث قال عليه السلام : أما لو اختلفا في الحكم الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت الى ما حكم به الآخر أما لو اتصف أحدهما بالزيادة في بعض هذه الصفات واتصف الآخر بالزيادة في ذلك البعض الآخر فإشكال وتعارض المرجحات وتقابل الزيادة والنقصان وقال بعض الأصحاب أن الأفقه يقدم على الأعدل لإشتراكهما في أصل العدالة المانعة من التهجم على المحارم وتبقى زيادة الفقاهة الموجبة لزيادة غلبة الظن خالية من المعارض وقيل بالتخيير والأول أظهر .......
ـــــــــــــــــــ

قولك
:
3-
متى يجوز للمكلف أن يستخدم
التبعيض،وفي أي المسائل؟
جوابه
:
الذي نفهمه من مجمل ما أفاده فقهاؤنا جواز
التبعيض في مواضع:
الموضع الأول : إذا لم يجد لمن يرجع اليه فتوى في المسألة
ووجد لها فتوى صادرة من فقيه آخر .
الموضع الثاني : إذا وجد للفقيه الذي يرجع
اليه فتوى في مصنف أو كتاب ووجد له فتوى أخرى في كتاب آخر تخير في العمل بأيهما دون الحاجة الى ملاحظة زمان التصنيف وكون الثانية أسبق زمناً أو لاحقة .
الموضع
الثالث : إذا كان في بلد ولم تكن له القدرة على الرجوع الى مصنفات فقيهه الذي يرجع اليه جاز له الرجوع الى أي من مصنفات الفقهاء الفقهية التي يعلم بعدم تجاوزهم في الإستنباط دليلي الكتاب والسنة .
ــــــــــــــــــــ

قولك
:
4-
عندما
يريد المكلف أن يبعض في مسألة ما يجوز له التبعيض فيها،ووجد قولان في للمسأله ،هل يستطيع أن يتخير الحكم بما يناسب اليسير له؟
جوابه
:
نعم يجوز ذلك حسبما بيناه
فيما سبق وذلك لتعدد بعض مصنفات علمائنا الأعلام ومن هم مرجع الخاص والعام .



طباعة   ||   أخبر صديقك عن الإستفتاء   ||   القرّاء : 10729  

ركن مسائل التقليد

 

ركن مسائل العقائد

 

ركن الاستفتاءات الفقهية

 

ركن مسائل الأخلاق والسلوك

 

ركن الاستخارة وتفسير الأحلام

 

ركن مسائل شؤون الحوزة العلمية

 

ركن مسائل الثقافة و الفكر

 

ركن المسائل الطبية الفقهية

 

ركن مسائل العلوم والتاريخ

 

ركن مسائل الحكومة والدولة في الإسلام

 

ركن مسائل التفسير

 

ركن المسائل السياسية

 

ركن مسائل علوم القرآن

 

ركن مسائل علوم الحديث

 

ركن مسائل الفلك والاسلام

 

ركن مسائل ليلة القدر

 

ركن المدرسة الأخبارية

 

جديد الإستفتاءات :



 كيفية تحقق الجنابة للمرأة

 زيارة الائمة عن بعد

 تبادل المشاعر بين الأقرباء والأصدقاء

 الغسل الترتيبي في بركة يقع فيها ماء الغسل

 الاستحمام قبل غسل الحيض

 تفسير الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي

 تكليف المرأة بعد الولادة

 شرب حلب ثدي الزوجة عند المداعبة

 زواج رجل بامرأة بدون علم أهله

 استثمار اموال الشعائر في اكتتابات

 

إستفتاءات منوعة :



 ما يترتب على المداعبة المجردة

 حكم رمي الجمرات بعد التوسعة

 طلب استيضاح عن عمل مقلدي الشيخ حسين الآن

 الدخول الى المكان المغصوب

 الرغبة في تصحيح علاقة غير مشروعة

 هل يؤثر التقطير في العين على الصوم

 ذبح الدجاج بمكائن الذبح الحديثة

 هل يمكن أن يكون في البلد أكثر من مسجد جامع؟

 اصطدام كتف الشاب بالشابة

 تطليق الزوجة التي لا تنجب

 

أرشيف الإستفتاءات

 

أرسل إستفتاء

 

إحصاءات :

 • عدد الأقسام الرئيسية : 17

 • عدد الأقسام الفرعية : 92

 • عدد الإستفتاءات : 1465

 • تصفحات الإستفتاءات : 12376776

 • التاريخ : 23/09/2020 - 09:02

[ إتصل بنا ] || [ سجل الزوار ]

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net